مباهج صغيرة – أيلول

عندما قرأت تدوينة مها البشير في مدوّنة عصرونية عن مباهجها الصغيرة في شهر سبتمبر، ملأتني البهجة أنا أيضًا! أحببت جدًا تدوينتها الدافئة، وشعرت بالامتنان لمشاركتنا هذه التفاصيل الحُلوة.
حفّزتني تدوينة مها لكتابة مباهج أيلول الخاصة بي أيضًا! كيف لا وأنا أميل دومًا للاحتفاء بالذكريات وتلخيص الأحداث ومراجعة حُلو الأيام. لعلّها ستصبح تدوينة شهريةً أتوق لكتابتها! من يدري؟
شهر أيلول بحدّ ذاته مدعاة للبهجة لدي، هناك العديد من الأسباب لنحبّ أيلول، طقسه المعتدل والمناظر الطبيعية الخلّابة من بينها، إضافة إلى السبب الأهم، وهو أنّه كان الراعي الرسمي لتعارفنا أنا وشريك حياتي.

كتاب: إذاعة الأغاني لعمر طاهر
بعد أن عانيت من قفلة القارئ مطولًا، وبدأت العديد من الكتب ولم أنهِها، تعرّفت على كتاب إذاعة الأغاني من خلال تدوينة قرأتها من خلال الفهرست، وما إن بدأته حتّى شعرت بي أغوص بعيدًا، وأتحرّر من الحواجز التي بُنيت عبر الأيام بيني وبين الكلمات. عمر طاهر يكتب بشكل سلس محبّب، وموضوع الكتاب بحدّ ذاته جميل ومختلف.
ذكّرني كتابه بشكل ما برواية العطر. بغض النظر عن اختلاف المضمون بالطبع، إلا أن كلا الكاتبين تبحّرا في عالم الحاسة، في العطر كان الكاتب يبحر في عوالم الرائحة والشم، وفي إذاعة الأغاني يكتب عمر طاهر عن اللحن والسمع والكلمة، وعن حكايته مع كل أغنية.
ولكم طاب لي أن أقرأ بكتابه على مهل واستمتاع، جالسةً جوار سرير ابني في العتمة ريثما ينام. ولكم راق لي الاستماع للأغاني التي ذكرها بعد أن عرفت قصصها وعوالمها، أو قصة تعرّفه إليها.
في شهر أيلول أنهيتُ كتاب إذاعة الأغاني، فكان أحد مباهج هذا الشهر بالفعل.

الخطوات الأولى
منذ 12 تموز الماضي ونحن نترقّب هذا التحوّل، إذ مشى صغيرنا يومها ثلاث خطوات، لكنه سرعان ما أحجم عن المحاولة راضيًا بالحبو وسيلة سريعة تمكّنه من الوصول إلى ما يريد، وجاء انتقالنا لمنزل جديد شاغلًا إضافيًا لنا عن تدريبه. في 9 أيلول، الساعة التاسعة مساءً، وبعد جلسة تدريبية للمشي مع والده، وجدنا صغيرنا يقف على قدميه ويتنقّل ما بين طاولة التلفاز والأريكة، ذهابًا وإيابًا بسعادة وأصوات حماسيّة عالية، كم ضحكنا يومها على ردة فعله من تنقّله على ساقيه. ومنذ ذلك الوقت، صار تيم إنسانًا صغيرًا حقيقيًا يمشي على ساقين إلى جانبنا. التأمل في مقدار اختلافه عن ما كانه منذ عام أمر يبعث على الدهشة.

نكهة جديدة
تذوّقت الجوز البرازيلي للمرة الأولى، لا أتشجع عادة على تناول نكهات جديدة تمامًا، لكنّ محبتي للجوز واللوز وكل أفراد عائلتهما شجعني على تذوق الجوز البرازيلي، ووجدت نكهته مزيجًا من الجوز واللوز والبندق ربما؟

فطيرة الخشخاش
قبل أن يُريبكم اسمها عليّ التوضيح، الخشخاش يُباع بشكل عادي في تركيا وذلك بعد سحب المواد المخدّرة منه واستخدامها للعقاقير الطبية، إذ يدخل الخشخاش في إعداد أطباق عديدة، ومن بينها فطيرة الخشخاش التي تعرّفنا عليها السنة الماضية. بعد ظهيرة أحد أيام السبت من شهر أيلول وبعد أن أنهينا تنظيف المنزل وحلّ بنا الجوع، قُرع الباب وكانت ابنة الجيران زينب وبيدها طبق يحوي فطيرة الخشخاش الساخنة، والتي جاءت في وقتها تمامًا، تشكّرتُ زينب وحمّلتها السلام ﻷمّها واللعاب يسيل في فمي اشتهاءً لما أحمله بيدي.
أثناء نوم الصغير تناولنا فطيرة الخشخاش الشهية مع شاي أخضر، وأمضينا ظهيرة يوم سبت دافئة، في منزل نظيف وهادئ.

كرسي هزّاز 🙂
لم ننته بعد من تأثيث بيتنا الجديد كليًا، لكن سعة المساحات فتحت لنا أبوابًا كثيرة، ومنها تخصيص زاوية للراحة والقراءة بعد أيام العمل الطويلة. وضعنا تصوّرًا لشكل الزاوية التي نريد، طبيعة الكرسي والاضاءة والسجاد، وبدأنا البحث عن المنتجات التي نفكر بها. عثرنا حتى الآن على “كرسي هزّاز” (ماذا تسمّونه بلهجاتكم؟)، الكرسي مصنوع من سيقان البامبو وله وسائد مريحة للجلوس والظهر، الجلوس عليه والتأرجح أثناء القراءة أو تصفح الانترنت أمر يبعث على الاسترخاء بالفعل. لعلّي أشارككم نتيجة زاوية الاسترخاء تلك عقب الانتهاء من تأثيثها 🙂

هذه كانت تدوينتي عن أبرز تفاصيل شهر أيلول الحُلوة، ماذا عنكم؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s